فصل: فصل أَقَلُّ الْجِزْيَةِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(دُفِنَ هُنَاكَ) لِلضَّرُورَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ نُقِلَ، أَمَّا الْحَرْبِيُّ أَوْ الْمُرْتَدُّ فَلَا يَجْرِي ذَلِكَ فِيهِ لِجَوَازِ إغْرَاءِ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِ فَإِنَّ أَذَى رِيحُهُ غَيَّبَتْ جِيفَتَهُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَرَى عَلَى تَفْصِيلِ الْمَتْنِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ خَاصٌّ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَتْنِ وَهُوَ أَوْجَهُ مَعْنًى وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ذِمِّيٌّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وُجُوبًا بَلْ نَدْبًا وَقَوْلَهُ وَفِي الرَّوْضَةِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَفْضَلِيَّةِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْتِفَاءِ الْإِلْحَاقِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِمَا لَمْ يُشَارَكْ فِيهِ) أَيْ: بِالنُّسُكِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي مَنْعِ دُخُولِ جَمِيعِ الْكُفَّارِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نُقِلَ حَتْمًا لِحُرْمَةِ الْمَحَلِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: نُقِلَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُدْفَنْ هُنَاكَ فَإِنْ دُفِنَ تُرِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجْرِي ذَلِكَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يُدْفَنُ فِيهِ بَلْ يُغْرِي الْكِلَابُ عَلَى جِيفَتِهِ فَإِنْ تَأَذَّى النَّاسُ بِرِيحِهِ وُورِيَ كَالْجِيفَةِ. اهـ.

.فصل أَقَلُّ الْجِزْيَةِ:

مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ عِنْدَ قُوتِنَا (دِينَارٌ) خَالِصٌ مَضْرُوبٌ فَلَا يَجُوزُ الْعَقْدُ إلَّا بِهِ وَإِنْ أَخَذَ قِيمَتَهُ وَقْتَ الْأَخْذِ.
(لِكُلِّ سَنَةٍ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ أَيْ مُحْتَلِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ» أَيْ مُسَاوِيَ قِيمَتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَتَقْوِيمُ عُمَرَ لِلدِّينَارِ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ قِيمَتَهُ إذْ ذَاكَ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا، أَمَّا عِنْدَ ضَعْفِنَا فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ إنْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَتَسْتَقِرُّ بِانْقِضَاءِ الزَّمَنِ بِشَرْطِ الذَّبِّ عَنْهُمْ فِي جَمِيعِهِ حَيْثُ وَجَبَ فَلَوْ مَاتَ أَوْ لَمْ نَذُبَّ عَنْهُمْ إلَّا أَثْنَاءَ السَّنَةِ وَجَبَ الْقِسْطُ كَمَا يَأْتِي، أَمَّا الْحَيُّ فَلَا يُطَالَبُ أَثْنَاءَ السَّنَةِ بِالْقِسْطِ وَكَانَ قِيَاسُ الْأُجْرَةِ أَنَّهُ يُطَالَبُ لَوْلَا مَا طُلِبَ هُنَا مِنْ مَزِيدِ الرِّفْقِ بِهِمْ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ.
(وَيُسْتَحَبُّ) وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ يَجِبُ.
(لِلْإِمَامِ) عِنْدَ قُوَّتِنَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ (مُمَاكَسَتُهُ) أَيْ طَلَبُ زِيَادَةٍ عَلَى دِينَارٍ مِنْ رَشِيدٍ وَلَوْ وَكِيلًا حِينَ الْعَقْدِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ أَقَلَّهَا دِينَارٌ.
(حَتَّى) يَعْقِدَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ كَدِينَارَيْنِ لِمُتَوَسِّطٍ وَأَرْبَعَةٍ لِغَنِيٍّ لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ لَا يُجِيزُهَا إلَّا بِذَلِكَ بَلْ حَيْثُ أَمْكَنَتْهُ الزِّيَادَةُ بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ إجَابَتَهُمْ إلَيْهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَحَيْثُ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَلَا مَعْنَى لِلْمُمَاكَسَةِ لِوُجُوبِ قَبُولِ الدِّينَارِ وَعَدَمِ جَوَازِ إجْبَارِهِمْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ حِينَئِذٍ وَالْمُمَاكَسَةُ كَمَا تَكُونُ فِي الْعَقْدِ كَمَا ذُكِرَ تَكُونُ فِي الْأَخْذِ بَلْ الْأَصْحَابُ وَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا صَدَّرُوا بِذَلِكَ فِي الْأَخْذِ فَحِينَئِذٍ يُسَنُّ أَنْ يُمَاكِسَهُمْ وَيُفَاوِتَ بَيْنَهُمْ حَتَّى.
(يَأْخُذَ مِنْ) كُلِّ.
(مُتَوَسِّطٍ) آخِرَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ.
(دِينَارَيْنِ فَأَكْثَرَ وَ) مِنْ كُلِّ.
(غَنِيٍّ) كَذَلِكَ.
(أَرْبَعَةً) مِنْ الدَّنَانِيرِ فَأَكْثَرَ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا نَصُّهُ فِي الْأُمِّ فِي سَيْرِ الْوَاقِدِيِّ عَلَى أَنَّهَا إذَا انْعَقَدَتْ لَهُمْ بِشَيْءٍ لَا يَجُوزُ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجَابُ بِفَرْضِ ذَلِكَ أَعْنِي جَوَازَ الْمُمَاكَسَةِ فِي الْأَخْذِ فِيمَا إذَا اُعْتُبِرَ الْغَنِيُّ وَضِدُّهُ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا وَقْتَ طُرُوِّهِمَا وَلَا وَقْتَ الْعَقْدِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّ عَلَى كُلِّ فَقِيرٍ كَذَا وَغَنِيٍّ كَذَا وَمُتَوَسِّطٍ كَذَا وَلَمْ يُقَيِّدْ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ بِوَقْتٍ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِوَقْتِ الْأَخْذِ فَعِنْدَهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُمَاكِسَ الْمُتَوَسِّطَ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ دِينَارَيْنِ فَأَكْثَرَ وَالْغَنِيَّ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ أَرْبَعَةً فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ لَمَّا خَلَا عَنْ اعْتِبَارِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ عِنْدَهُ كَانَ مُفِيدًا لِلْعِصْمَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ مُقَرَّرًا لِمَالٍ مَعْلُومٍ فَسُنَّتْ الْمُمَاكَسَةُ عِنْدَ الْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ مَعَ التَّقْيِيدِ لِنَحْوِ غِنَاءٍ بِوَقْتِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ بِمَا عَقَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ وَصْفٍ عِنْدَ الْأَخْذِ فَلَمْ تُمْكِنْ الْمُمَاكَسَةُ حِينَئِذٍ فِي الْأَخْذِ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي ضَابِطِهِمَا وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ هُنَا وَفِي الضِّيَافَةِ كَالنَّفَقَةِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ إلَيْهِ لَا الْعَاقِلَةِ إذْ لَا مُوَاسَاةَ هُنَا وَلَا الْعُرْفِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلِفٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اخْتِلَافُ ضَابِطِهِمَا بِاخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ، أَمَّا السَّفِيهُ فَيَمْتَنِعُ عَقْدُهُ أَوْ عَقْدُ وَلِيِّهِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَإِنْ عَقَدَ رَشِيدًا بِأَكْثَرَ، ثُمَّ سَفِهَ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ لَزِمَهُ مَا عَقَدَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، ثُمَّ سَفِهَ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْأَكْثَرُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلِي الْآتِيَ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ تَبَعًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَى قَوْمٍ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنَّ عَلَى مُتَوَسِّطِهِمْ كَذَا وَغَنِيِّهِمْ كَذَا جَازَ وَإِنْ كَثُرَ.
الشَّرْحُ:
(فَصْلٌ):
أَقَلُّ الْجِزْيَةِ دِينَارٌ لِكُلِّ سَنَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِهِ) قَدْ يُشْكِلُ مَعَ أَوْ عَدْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مَحْمُولًا عَلَى الْأَخْذِ لَا الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ) هَلْ فَائِدَةُ الْوُجُوبِ الْإِثْمُ بِتَرْكِهَا حِينَئِذٍ مَعَ صِحَّةِ الْعَقْدِ بِالدِّينَارِ أَوْ فَسَادُ الْعَقْدِ أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ وَالْمُمَاكَسَةُ كَمَا تَكُونُ فِي الْعَقْدِ كَمَا ذُكِرَ تَكُونُ فِي الْأَخْذِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُمَاكَسَةَ تَكُونُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَعِنْدَ الْأَخْذِ فَالْأُولَى أَنْ يُمَاكِسَهُ حَتَّى يَعْقِدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَإِنْ أَجَابَهُ لِلْأَكْثَرِ وَجَبَ الْعَقْدُ بِهِ كَمَا لَوْ أَجَابَ إلَيْهِ بِدُونِ مُمَاكَسَةٍ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُجِيبُ إلَيْهِ وَإِنْ أَبَى وَجَبَ الْعَقْدُ لَهُ بِدِينَارٍ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْقِدَ لَهُ بِدِينَارٍ ثُمَّ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ يُمَاكِسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ أَكْثَرَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَخْذِ مَا عَقَدَ بِهِ حَتَّى لَوْ عَقَدَ لِفَقِيرٍ بِدِينَارٍ وَصَارَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ غَنِيًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ زِيَادَةٍ مِنْهُ عَلَى الدِّينَارِ وَثَانِيهِمَا أَنْ يَعْقِدَ عَلَى الْأَوْصَافِ كَعَقَدْت لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَى الْغَنِيِّ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَالْمُتَوَسِّطِ دِينَارَيْنِ وَالْفَقِيرِ دِينَارًا مَثَلًا فِي الْجَمِيعِ، ثُمَّ فِي آخِرِ الْحَوْلِ يُمَاكِسُ مَنْ يَسْتَوْفِي مِنْهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ فَقِيرٌ أَوْ مُتَوَسِّطٌ فَيَقُولُ لَهُ بَلْ أَنْتَ غَنِيٌّ فَعَلَيْك أَرْبَعَةٌ أَوْ أَنْتَ مُتَوَسِّطٌ فَعَلَيْهِ دِينَارَانِ فَإِنْ عَادَ وَوَافَقَ عَلَى الْغَنِيِّ أَوْ التَّوَسُّطِ أَخَذَ مِنْهُ الْأَرْبَعَةَ أَوْ الدِّينَارَيْنِ وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُ مُوجِبَ الْفَقِيرِ مَا لَمْ يَثْبُتْ غِنَاهُ أَوْ تَوَسُّطُهُ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ وَهَذَا الْوَجْهُ جَائِزٌ وَمَنْ ذَكَرَ الْمُمَاكَسَةَ عِنْدَ الْأَخْذِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ م ر.
(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ وَالْغَنِيِّ فَأَكْثَرَ) إنْ كَانَ الْغَرَضُ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّ ذَلِكَ الْأَكْثَرَ عَلَيْهِمَا فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا زِيَادَةً عَلَى مَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا السَّفِيهُ إلَخْ) يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِ السَّفِيهِ بِنَفْسِهِ فِي الدِّينَارِ مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ السَّفِيهِ الْمَالِيَّ مُمْتَنِعٌ فَكَانَ هَذَا مُسْتَثْنًى لِلْمَصْلَحَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَقَدَ رَشِيدٌ بِأَكْثَرَ ثُمَّ سَفِهَ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَبِلَ رَشِيدٌ بِدِينَارَيْنِ ثُمَّ سَفِهَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ؟ وَجْهَانِ. اهـ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَائِلَ بِالزِّيَادَةِ لَا يَخُصُّهَا بِعَامِ السَّفَهِ بَلْ يُوجِبُهَا لِكُلِّ عَامٍ.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ مَا عَقَدَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ مَا عَقَدَ بِهِ لِكُلِّ عَامٍ.
(فَصْلٌ أَقَلُّ الْجِزْيَةِ):
(قَوْلُهُ: مِنْ غَنِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ إنْ اقْتَضَتْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خَالِصٌ مَضْرُوبٌ وَقَوْلَهُ وَهُوَ إلَى وَلَا حَدَّ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: دِينَارٌ خَالِصٌ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِهِ الْمِثْقَالُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ يُسَاوِي الْآنَ نَحْوَ تِسْعِينَ نِصْفًا وَأَكْثَرَ وَالدِّينَارُ الْمُتَعَامَلُ بِهِ الْآنَ تَنْقُصُ زِنَتُهُ عَنْ الْمِثْقَالِ الشَّرْعِيِّ الرُّبُعَ وَالْعِبْرَةُ بِالْمِثْقَالِ الشَّرْعِيِّ زَادَتْ قِيمَتُهُ، أَوْ نَقَصَتْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ الْعَقْدُ إلَّا بِهِ) قَدْ يُشْكِلُ مَعَ، أَوْ عَدْلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مَحْمُولًا عَلَى الْأَخْذِ لَا الْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّ أَقَلَّهَا دِينَارٌ، أَوْ مَا قِيمَتُهُ دِينَارٌ وَبِهِ أَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ أَقَلَّهَا دِينَارٌ وَعَلَيْهِ إذَا عَقَدَ بِهِ جَازَ أَنْ يُعْتَاضَ عَنْهُ مَا قِيمَتُهُ دِينَارٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ عَقْدُهَا بِمَا قِيمَتُهُ دِينَارٌ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ دِينَارٌ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ قَدْ تَنْقُصُ عَنْهُ آخِرَ الْمُدَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ قِيمَتَهُ) أَيْ: جَازَ أَخْذُ قَمَيْته. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إلَخْ) وَفِي الْمُخْتَارِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَدْلُ بِالْفَتْحِ مَا عَادَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَالْعِدْلُ بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ تَقُولُ عِنْدِي عِدْلُ غُلَامِك إذَا كَانَ غُلَامًا يَعْدِلُ غُلَامًا فَإِذَا أَرَدْت قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَحْت الْعَيْنَ وَرُبَّمَا كَسَرَهَا بَعْضُ الْعَرَبِ فَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُمْ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَتَقْوِيمُ عُمَرَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَكْثَرِهَا) أَيْ: الْجِزْيَةِ.
(قَوْلُهُ: بِانْقِضَاءِ الزَّمَنِ) أَيْ: الْحَوْلِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ وَجَبَ) أَيْ: بِأَنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ) أَيْ: أَثْنَاءَ السَّنَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ نَذُبَّ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: عَنْ قَرِيبٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُطَالَبُ) أَيْ: فَلَا يَجُوزُ لَنَا ذَلِكَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ يَجِبُ) لَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَلْ حَيْثُ أَمْكَنَتْهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ قُوَّتِنَا) إلَى قَوْلِهِ بَلْ الْأَصْحَابُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِمَا أَمَّا عِنْدَ ضَعْفِنَا إلَخْ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْأَخْذِ بِأَنَّ مَحَلَّ الْجَوَازِ بِالْأَقَلِّ حَيْثُ لَمْ يَرْضَوْا بِأَكْثَرَ وَهَذَا لَا يُنَافِي اسْتِحْبَابَ الْمُمَاكَسَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُجِيبُوا بِأَكْثَرَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ طَلَبُ زِيَادَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَالْمُمَاكَسَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عَلِمَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: حِينَ الْعَقْدِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُمَاكَسَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) أَيْ: الْوَكِيلُ أَيْ: وَلَا يُقَالُ إنَّ تَصَرُّفَ الْوَكِيلِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ لِلْمُوَكِّلِ قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِمُطْلَقِ الْعَاقِدِ الشَّامِلِ لِلْعَاقِدِ لِنَفْسِهِ وَالْعَاقِدِ لِمُوَكِّلِهِ.
(قَوْلُهُ: لِيَخْرُجَ إلَخْ) وَلِأَنَّ الْإِمَامَ مُتَصَرِّفٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْتَاطَ لَهُمْ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ: بِالْأَرْبَعَةِ فِي الْغَنِيِّ وَبِدِينَارَيْنِ فِي الْمُتَوَسِّطِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ) أَيْ: الْمُمَاكَسَةُ عَلَيْهِ أَيْ: فَلَوْ عَقَدَ بِأَقَلَّ أَثِمَ وَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْعَقْدِ بِمَا عَقَدَ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ الرِّفْقُ بِهِمْ تَأَلُّفًا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَمُحَافَظَةً لَهُمْ عَلَى حَقْنِ الدِّمَاءِ مَا أَمْكَنَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمُمَاكَسَةُ كَمَا تَكُونُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُمَاكَسَةُ تَكُونُ عِنْدَ الْعَقْدِ إنْ عُقِدَ عَلَى الْأَشْخَاصِ فَحَيْثُ عُقِدَ عَلَى شَيْءٍ امْتَنَعَ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ عِنْدَ الْأَخْذِ إنْ عُقِدَ عَلَى الْأَوْصَافِ كَصِفَةِ الْغِنَى، أَوْ التَّوَسُّطِ وَحِينَئِذٍ فَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ مُمَاكَسَتُهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ إلَخْ وَعِبَارَةُ سم اعْلَمْ أَنَّ الْمُمَاكَسَةَ تَكُونُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَتَكُونُ عِنْدَ الْأَخْذِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَاكِسَهُ حَتَّى يَعْقِدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَإِنْ أَجَابَهُ لِلْأَكْثَرِ وَجَبَ الْعَقْدُ بِهِ كَمَا لَوْ أَجَابَ إلَيْهِ بِدُونِ مُمَاكَسَةٍ وَإِنْ أَبَى وَجَبَ الْعَقْدُ لَهُ بِدِينَارٍ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْقِدَ لَهُ بِدِينَارٍ، ثُمَّ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ يُمَاكِسُهُ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ أَكْثَرَ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَخْذِ مَا عَقَدَ بِهِ حَتَّى لَوْ عَقَدَ لِفَقِيرٍ بِدِينَارٍ وَصَارَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ غَنِيًّا، أَوْ مُتَوَسِّطًا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ زِيَادَةٍ مِنْهُ عَلَى الدِّينَارِ وَثَانِيهِمَا أَنْ يَعْقِدَ عَلَى الْأَوْصَافِ كَعَقَدْت لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَى الْغَنِيِّ أَرْبَعَة دَنَانِيرَ وَالْمُتَوَسِّطِ دِينَارَيْنِ وَالْفَقِيرِ دِينَارًا مَثَلًا فِي الْجَمِيعِ، ثُمَّ فِي آخِرِ الْحَوْلِ يُمَاكِسَ مَنْ يَسْتَوْفِي مِنْهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ فَقِيرٌ، أَوْ مُتَوَسِّطٌ فَيَقُولَ لَهُ بَلْ أَنْتَ غَنِيٌّ فَعَلَيْك أَرْبَعَةٌ، أَوْ أَنْتَ مُتَوَسِّطٌ فَعَلَيْك دِينَارَانِ فَإِنْ عَادَ وَوَافَقَ عَلَى الْغِنَى، أَوْ التَّوَسُّطِ أَخَذَ مِنْهُ الْأَرْبَعَةَ، أَوْ الدِّينَارَيْنِ وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُ مُوجِبَ الْفَقِيرِ مَا لَمْ يَثْبُتْ غِنَاهُ، أَوْ تَوَسُّطُهُ بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ وَهَذَا الْوَجْهُ جَائِزٌ وَمَنْ ذَكَرَ الْمُمَاكَسَةَ عِنْدَ الْأَخْذِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ م ر. اهـ. سم وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُمَاكِسُ عِنْدَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَقَدَ عَلَى الْأَشْخَاصِ، أَوْ الْأَوْصَافِ وَعِنْدَ الْأَخْذِ أَيْضًا إنْ عَقَدَ عَلَى الْأَوْصَافِ، ثُمَّ الْمُمَاكَسَةُ عِنْدَ الْعَقْدِ مَعْنَاهَا الْمُشَاحَّةُ فِي قَدْرِ الْجِزْيَةِ أَيْ طَلَبُ الزِّيَادَةِ عَلَى الدِّينَارِ وَعِنْدَ الْأَخْذِ مَعْنَاهَا الْمُنَازَعَةُ فِي الِاتِّصَافِ بِالصِّفَاتِ كَالْفَقْرِ وَالتَّوَسُّطِ فَإِنْ ادَّعَى شَخْصٌ مِنْهُمْ الْفَقْرَ مَثَلًا قَالَ لَهُ: أَنْتَ غَنِيٌّ فَادْفَعْ أَرْبَعَ دَنَانِيرَ. اهـ.